يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

292

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ بالإضافة ، هذا كلام جار الله رحمه الله تعالى « 1 » . وقد عقب الله تعالى ذكر هذه الفرائض التي حد بالوعد لمن أطاعه والوعيد على المخالفة ، قال الحاكم : وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم من رواية أبي هريرة : « لو أن رجلا عبد الله ستين سنة ثم ختم وصية بضرار لأحبط الضرار عبادته ، ثم أدخله النار » « 2 » . تكملة لهذه الجملة وهي : إذا نكح المريض ثم مات من ذلك المرض ، وكذا المريضة ، فقال عامة الصحابة والفقهاء : هو كالنكاح الصحيح في الصحة ، إلا فيما زاد على مهر المثل فإنه يكون وصية إذا قصد المحاباة ، وأثبتوا الميراث بهذا النكاح وصحح أبو يوسف « 3 » النكاح ونفي الموارثة . وقال ربيعة ، وابن أبي ليلى : الميراث والصداق من الثلث « 4 » .

--> ( 1 ) انظر الكشاف 1 / 510 ، ولفظه غَيْرَ مُضَارٍّ حال ، أي : يوصي بها وهو غير مضارّ لورثته وذلك أن يوصي بزيادة على الثلث ، أو يوصي بالثلث فما دونه ، ونيته مضارّة ورثته ومغاضبتهم لا وجه اللّه تعالى . وعن قتادة : كره اللّه الضرار في الحياة وعند الممات ونهى عنه . وعن الحسن : المضارة في الدين أن يوصي بدين ليس عليه ومعناه الإقرار وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ مصدر مؤكد ، أي : يوصيكم بذلك وصية ، كقوله : فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ( النساء : 11 ) ويجوز أن تكون منصوبة بغير مضار ، أي : لا يضار وصية من اللّه وهو الثلث فما دونه بزيادته على الثلث أو وصية من اللّه بالأولاد وأن لا يدعهم عالة بإسرافه في الوصية . وينصر هذا الوجه قراءة الحسن : « غير مضارّ وصية من الله » بالإضافة ) . ( 2 ) الكشاف ( 1 / 510 ) وفيه : ونهى عنه . وفي ( ح / ص ) هذا حجة في صحة الوصية مع قصد الضرار ، والله أعلم . ( 3 ) وفي نسخة ( وصحح أبو حنيفة ) فينظر . ( 4 ) نفس المصدر ( 1 / 510 ) وفيه : ومعناه الإقرار .